سفاح الجيزة – الرجل الذي عاش بجثث ضحاياه
📁 الملف الجنائي: سفاح الجيزة – الرجل الذي عاش بجثث ضحاياه
🎬 المشهد الافتتاحي: الغريب في زنزانة الإسكندرية
في خريف عام 2020، وداخل أحد سجون مدينة الإسكندرية، كانت هناك عائلة تقف أمام مكتب المأمور والوجوم يملأ وجوههم. جاؤوا بعد رحلة بحث مضنية استمرت 5 سنوات كاملة وراء ابنهم المختفي، المهندس "رضا"، ليصدموا قبل أيام بأن اسمه مدرج في السجلات الأمنية ومحكوم عليه بالسجن بتهمة سرقة محلات ذهب!
فتح الحارس باب الزنزانة الحديدي، ودفع بالمسجون إلى الخارج. تقدمت العائلة بلهفة، وقعت العين في العين، فصعقت الصدمة أركان المكان.. هذا الرجل الجالس أمامهم ليس ابنهم رضا! الملامح مختلفة، العينان غائرتان ببرود مرعب.. إنه "قذافي فراج"، المحامي الشاب وصديق طفولة ابنهم رضا، والشخص الوحيد الذي ائتمنوه على أموالهم وأسرارهم. كيف يرتدي رجل هوية صديقه المختفي؟ وأين رضا الحقيقي؟ من هنا، انفتحت بوابات جحيم لم يتخيلها أعتى رجال التحقيق.
⏳ الفلاش باك: الحرباء البشرية خلف قناع التقوى
لنفهم هذا اللغز، علينا العودة بالزمن إلى عام 2015، وتحديداً إلى زقاق مزدحم في حي "بولاق الدكرور" بالجيزة. في هذا الحي، كان "قذافي فراج" (الخريج من كلية الحقوق) يُعامل كأنه ملاك يسير على الأرض؛ رجل هادئ، متدين، يدير مكتبات ومصنع أحذية، ويوزع الصدقات على الفقراء.
لكن خلف هذا القناع، كان يعيش وحش سيكوباتي يمتلك "ذكاءً حربائياً" نادراً.
صديق طفولته، المهندس رضا، كان يكدح في الغربة بالسعودية، ويرسل تحويش عمره إلى قذافي ليستثمرها له في العقارات بمصر. مرت السنوات، وحين قرر رضا العودة فجأة إلى مصر للمطالبة بأمواله وكشوفات الحسابات، علم قذافي أن إمبراطوريته الوهمية على وشك الانهيار، فقرر ضبط الساعة على "وقت التصفية".
🩸 تصاعد الرعب: مقبرة تحت "السيراميك"
استدرج قذافي صديق عمره رضا إلى شقة أرضية معزولة في بولاق الدكرور بحجة تناول وجبة الغداء وإنهاء الحسابات. وضع له السم في الطعام بدم بارد، ولزيادة التأكيد، عاجله بضربة حديدية غادرة على جمجمته حتى فارق الحياة.
بأعصاب ميتة، حفر قذافي حفرة بعمق مترين داخل أرضية الغرفة، ألقى جثة صديقه، صبّ عليها الإسمنت، ثم أخذ هاتف رضا وأرسل رسالة إلى زوجته يقول فيها: "أنا اتقبض عليا ومش عارف رايح فين"، ليقطع كل خيوط الشك.
لم تمر سوى أسابيع قليلة، حتى اكتشفت زوجته "فاطمة زكريا" أنه سرق من خزنتها مبلغ 240 ألف جنيه، وهددته بالفضيحة. لم يتردد قذافي؛ استدرجها، قتلها بنفس الطريقة (السم والضرب)، ودفنها في الغرفة المجاورة لجثة صديقه رضا! ولإخفاء الجريمة بالكامل، قام بتبليط الشقة بأكملها بـ "السيراميك"، بل وذهب لعائلة زوجته يبكي معهم وتبرع بأغراضها للفقراء مدعياً أنها هربت بالمال!
🎭 رحلة الشبح: 4 حيوات وضحايا جدد
لم يكتفِ قذافي بجرائمه، بل قرر إلغاء هويته الحقيقية. زوّر أوراقاً رسمية وانتحل شخصية صديقه المقتول (المهندس رضا)، وسافر إلى الإسكندرية ليعيش هناك كأنه رضا!
في الإسكندرية، بدأ حياة جديدة تماماً، تزوج من عدة نساء بأسماء مختلفة، وواصل ممارسة هوايته المفضلة:
الضحية الثالثة (نادين): كانت شقيقة إحدى زوجاته، وكانت تعمل معه في الجيزة وتعرف بعض ألاعيبه. عندما بدأت تضغط عليه، خنقها ودفنها في إحدى شققه، وأقنع أهلها أنها هربت خارج مصر مع مخرج سينمائي.
الضحية الرابعة (ياسمين): فتاة سكندرانية اكتشفت أنه نصب عليها في بيع شقة، فاستدرجها إلى مخزن الأحذية الخاص به، وخنقها حتى الموت، ودفنها تحت بلاط المخزن.
🕸️ السقوط: تفكيك لغز قطع الدومينو
العقل الإجرامي الحذر الذي أفلت من 4 جرائم قتل بشعة، سقط بسبب "طمع غبي". انتحل قذافي شخصية جديدة (كابتن رضا) وقام بسرقة مصوغات ذهبية من محل يملكه والد زوجته الأخيرة بالإسكندرية. رصدته كاميرات المراقبة، وقبضت عليه الشرطة وسجنته تحت اسم "رضا محمد عبد اللطيف".
هذا التسجيل هو الذي قاد عائلة المهندس رضا الحقيقي لاكتشاف أن ابنهم المسجون ما هو إلا "قذافي".
عندما واجهته النيابة العامة ببصمات أصابعه وهويته المزيفة، انهار الجدار الجليدي للسفاح. أمام الأدلة الرقمية الجنائية وتطابق البصمات، تنهد قذافي ونطق بالسر المظلم: "أنا لم أسرق فقط.. أنا قتلت رضا وفاطمة ونادين وياسمين، وهم مدفونون تحت البلاط".
⚖️ النهاية: خروج الهياكل وحبل المشنقة
انتقلت قوة أمنية مكثفة من الإسكندرية إلى شقق بولاق الدكرور ومخزن الإسكندرية. ووسط ذهول ورعب الجيران الذين صدموا بأنهم كانوا يمرون فوق مقبرة بشرية لسنوات، بدأ العمال بتكسير السيراميك.. لتخرج الهياكل العظمية للضحايا الأربعة، وبعضهم كان بكامل ملابسه وهاتفه المحمول.
أُحيل "سفاح الجيزة" إلى محكمة الجنايات، وأثبتت التقارير النفسية أنه مصاب بـ "اضطراب الشخصية السيكوباتية السادية"؛ مجرم يقتل دون أدنى شعور بالذنب، بل ويعيش حياته اليومية ببرود مريب بجانب جثث ضحاياه.
أصدرت المحكمة بحقه 4 أحكام بالإعدام شنقاً (حكم لكل روح أزهقها)، وأيدت محكمة النقض الأحكام بشكل نهائي، ليقبع خلف القضبان مسجلاً واحداً من أغرب وأعقد ملفات الملاحقة الجنائية في التاريخ العربي الحديث.
💡 سؤال تفاعلي لجمهور المدونة (في نهاية المقال):
"المرعب في قصة سفاح الجيزة ليس فقط عدد الضحايا، بل قدرته على العيش بقناع المتدين الصالح لسنوات.. هل تعتقد أن السيكوباتيين يعيشون بيننا دون أن نشعر؟ شاركونا آراءكم في التعليقات."

أكيد في كثير سيكوباتيين عايشين معانا ، اكيد ما وصلوا لدرجة القتل ، لكن بقدرتهم على اللعب على ضحاياهم وعيش حياتهم في لباس الناس الصالحين التقيين
ردحذف