غدر المهدية: القصة الحقيقية والكاملة لرحيل "علي العثمان"
📌 بطاقة القضية:
الضحية: علي بن زيد بن علي العثمان (زوج الجانية، مواطن سعودي).
المُخططة: عبير حسن قتيل (زوجة الضحية، سورية الجنسية).
المنفّذ: يوسف محمد مروان الحريري (شريك الزوجة، سوري الجنسية).
تاريخ وموقع الجريمة: يوليو 2013م (رمضان 1434هـ) – ظهرة المهدية، غرب مدينة الرياض.
🎬 المشهد الافتتاحي: سكون المهدية يلفظ أنفاسه
في ليلة رمضانية من ليل العاصمة الرياض لعام 1434هـ، انقطعت خيوط الصمت في منطقة برية نائية شمال غرب المدينة. داخل سيارة متوقفة في عتمة المكان، كان المواطن علي بن زيد العثمان يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن تلقى رصاصات غادرة في جسده.
عاش علي بسلامة نية مع زوجته، ولم يكن يعلم أن خروجه معها في هذه النزهة البرية كان فخاً مدبراً لإنهاء حياته، وأن يد الغدر كانت تتحرك من أقرب الناس إليه.
⏳ التسلسل الزمني للمؤامرة: من السمّ إلى الرصاص
1. المحاولة الأولى: الموت الصامت في الطعام
بدأت النوايا المظلمة تتشكل عندما قررت الزوجة، أماني عبد الرحمن الضحيك، التخلص من زوجها علي العثمان بالتعاون والتنسيق مع شريكها يوسف علي الواوي. كانت الخطة الأولى تعتمد على إنهاء حياته دون إثارة أي شبهة جنائية؛ حيث قامت أماني بدسّ مادة سامة شديدة المفعول في وجبة طعامه وشرابه داخل المنزل.
تناول علي السم وبدأ جسده ينهار، ونُقل إلى المستشفى بصورة عاجلة وصارع الموت، لكن العناية الإلهية كتبت له النجاة؛ حيث نجح الأطباء في إسعافه وعاد إلى بيته وهو يظن أنه تعرّض لوعكة صحية عابرة، جاهلاً بالنوايا المظلمة التي تسكن معه تحت سقف واحد.
2. الخطة البديلة: الاستدراج إلى الفخ
بعد فشل محاولة التسميم، انتقلت أماني وشريكها يوسف الواوي إلى الخيار الدموي المباشر. قامت أماني بتأمين سلاح ناري وشراء الذخيرة اللازمة، وسلمتها لشريكها يوسف ليكون هو أداة التنفيذ.
ولإبعاد زوجها عن الأنظار والنطاق العمراني، استغلت الزوجة طبيعة المنطقة البعيدة عن العمران لإقناع زوجها "علي بن زيد العثمان" بالخروج معها في نزهة برية (كشتة) لتغيير الأجواء بعد وعكته الصحية. وافق علي بسلامة نية وقاد سيارته نحو الفخ المظلم، بينما كانت أماني تنسق لحظة بلحظة وترسل إحداثيات الحركة والموقع للشريك يوسف الذي كان يقتفي أثرهم في الظلام بسيارته.
3. لحظة الصفر: رصاصات الغيلة
عند وصول السيارة إلى المنطقة المعزولة المتفق عليها مسبقاً في "ظهرة المهدية"، ترجلت أماني من السيارة بحجة تجهيز المكان. كانت هذه المنطقة هي المكان المثالي ليوسف الواوي ليرتكب جريمة إطلاق النار بعيداً عن المارة وأعين رجال الأمن.
تقدم يوسف بخطوات ثقيلة مستغلاً عتمة الليل، ووجّه السلاح نحو علي العثمان الجالس في سيارته وأمطر جسده بالرصاص بدم بارد، حتى تأكد من مفارقته للحياة.
🔍 السقوط الحتمي: فك شفرة "المسرحية الوهمية"
حاولت أماني رسم مسرحية وهمية لإبعاد الشبهات عنها، فاتصلت بالجهات الأمنية وهي تبكي هستيرياً مدعية أن ملثمين مجهولين هاجموهم في البر بغرض السلب والسرقة، وأطلقوا النار على زوجها وفروا هاربين.
لكن حنكة رجال الأمن والبحث الجنائي بشرطة الرياض فككت اللغز سريعاً:
تضارب الأقوال: ارتباك الزوجة وتناقض روايتها حول الحادثة وملامح الجناة واتجاه هروبهم أثار الشكوك الفورية حولها.
الأدلة الرقمية: كشف الفحص التقني وتحليل سجلات الاتصالات وأبراج التغطية لهاتف أماني عن تواصل سري ومكثف في الساعات التي سبقت ورافقت الجريمة مع رقم يعود للمدعو يوسف الواوي، وأن هاتف الشريك كان يتحرك بالتزامن مع سيارة الضحية خطوة بخطوة حتى مسرح الجريمة.
أمام الأدلة الدامغة والتحليلات الرقمية، انهارت أماني عبد الرحمن الضحيك واعترفت بتفاصيل المؤامرة كاملة من السم حتى الرصاص، وتم القبض على الشريك يوسف علي الواوي وبحوزته أداة الجريمة.
⚖️ الستار الأخير: القصاص العادل
سُجلت اعترافات المتهمين شرعاً وصُدقت، وقاما بتمثيل الجريمة في مسرح الحادث بظهرة المهدية. ونظراً لتوفر أركان الغدر والتخطيط المسبق والخيانة العظمى للزوج في مأمنه، أصدرت المحكمة حكماً شرعياً بـ القتل حداً (غيلة) بحق أماني عبد الرحمن الضحيك ويوسف علي إبراهيم الواوي، ونُفذ الحكم لينالا جزاء خيانتهما وغدرهما.
حقوق النشر: ملفات الجريمة - THE THOUGHT DOCK

تعليقات
إرسال تعليق