٣٨ سنة ينام فوق جثة زوجته.. دفنها تحت أرضية غرفة نومه ثم تزوج أختها وعاش معها في نفس السرير!
في أحد أحياء المملكة العربية السعودية، قبل ما يقارب ٣٨ سنة، عاش رجل حياة تبدو هادئة وطبيعية للجميع… لكن تحت أرضية غرفة نومه كانت تختبئ أبشع سر في تاريخ جرائم الإخفاء العائلي.
البداية… زواج وخلافاتكان الرجل متزوجاً من امرأة تدعى "غيلة". حياتهما الزوجية لم تكن مثالية، مثل كثير من الزيجات. نشبت بينهما خلافات حادة، وتصاعدت الأمور حتى وصلت إلى نقطة اللاعودة.في ليلة من الليالي، وبطريقة غادرة وخبيثة (قتل غيلة)، أقدم الزوج على ذبح زوجته. لم يكن الأمر مجرد جريمة عاطفية عفوية… بل كان مخططاً ببرودة. بعد أن أنهى حياتها، لم يهرب ولم يتخلص من الجثة خارج المنزل. قرر أن يبقيها داخل البيت، في المكان الذي كان يفترض أن يكون ملاذ الأمان والخصوصية.
الدفن تحت الأرضية… والكذبة الكبرىحفر الزوج حفرة في أرضية إحدى غرف المنزل (غرفة النوم تحديداً حسب رواية المحقق)، وضع جثة زوجته فيها، ثم سكب فوقها طبقة سميكة من الإسمنت ليخفي كل أثر. بعد ذلك، اتصل بأهلها وأخبرهم بهدوء مخادع أن زوجته توفيت بسبب مرض مفاجئ. لم يسمح لهم حتى برؤية الجثة بحجج واهية، وأقام لها جنازة رمزية أو أخبرهم أنها دفنت بالفعل.الناس صدقوا… أو على الأقل لم يجدوا سبباً يدفعهم للشك. الرجل استمر في حياته كأن شيئاً لم يكن.
الصدمة الأكبر… يتزوج أختها!لم يمر وقت طويل حتى تقدم الزوج لأخت زوجته (شقيقة غيلة) وتزوجها! وهنا تبدأ الجريمة في الدخول إلى عالم الرعب النفسي الحقيقي.عاش الزوج مع زوجته الجديدة (أخت الضحية) في نفس الغرفة التي دفن فيها شقيقتها! كانا ينامان ويصحيان ويعيشان حياتهما اليومية… فوق الجثة مباشرة. رزقا بأطفال، وبنوا عائلة جديدة. كل يوم يدخلون الغرفة، يضعون أثاثهم، يعيشون لحظاتهم… وتحت أقدامهم رفات امرأة قُتلت بطريقة بشعة.وكلما سألته الزوجة الجديدة عن شقيقتها أو عن تفاصيل الماضي، كان يضربها ليصرفها عن الموضوع، حسب ما روي في التحقيق.
٣٨ سنة من الرعب المخفيمرّت السنوات… ٣٠… ٣٥… ٣٨ سنة. الرجل عاش حياة طبيعية ظاهرية. الأطفال كبروا. البيت صار يحتاج ترميم. وهنا جاءت الصدفة (أو العدالة الإلهية) التي لا تخطئ.احتاج أهل المنزل إلى ترميم البيت. جاء العمال وبدأوا يفحصون الأرضيات. لاحظوا أن أرضية غرفة معينة مختلفة عن باقي الغرف: لونها، مستواها، طريقة صبها. شكّوا في الأمر، فبدأوا في إزالة طبقة الإسمنت.وعندما رفعوا الطبقة… ظهرت عظام بشرية.
الكشف والدليل القاطعهرعوا إلى الجهات الأمنية. استخرجوا الرفات كاملة. أُجري تحليل DNA، وكانت النتيجة صادمة: العظام تعود لـ"غيلة"، الزوجة الأولى، شقيقة الزوجة الحالية!اعتُقل الزوج بعد ٣٨ سنة من الجريمة. اعترف بكل التفاصيل. أصبحت القضية واحدة من أغرب القضايا التي رواها المحقق في النيابة العامة، وليد الحسن، في برنامج "الليوان" على روتانا خليجية.
لماذا هذه الجريمة مرعبة جداً؟
- لأن القاتل لم يقتل فقط… بل عاش فوق جريمته كل يوم.
- تزوج أخت الضحية وعاش معها في نفس المكان.
- خدع العائلتين لعقود.
- كان ينام ويصحو ويضحك ويربي أولاده… وتحت سريره جثة.
تحليل نفسي: ما نوع الوحش الذي يستطيع أن يفعل هذا؟هذه ليست مجرد جريمة غضب عابر. هذا سلوك يعكس شخصية نفسية مرعبة، وتحديداً الـ Psychopath عالي الأداء (High-functioning Psychopath).
- غياب الندم والضمير: عاش ٣٨ سنة فوق الجثة دون أن ينهار أو يعترف. هذا "lack of remorse" الكلاسيكي. الجثة بالنسبة له لم تعد زوجة سابقة… بل مجرد "مشكلة تم التخلص منها".
- السيطرة المرضية: اختياره دفنها تحت غرفة النوم ليس صدفة. يعبر عن رغبة عميقة في الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على الضحية حتى بعد موتها. هي "ملكه" إلى الأبد.
- الكذب المرضي والتلاعب: كذب على عائلتين كاملتين لعقود، وتزوج أخت الضحية ببرودة. هذا يدل على قدرة فائقة على "التظاهر" بالحياة الطبيعية (Masking) وقدرة مرعبة على الفصل بين الجريمة والواقع اليومي.
- الجرأة النفسية: أن ينام مع أخت الضحية فوق رفاتها يعكس ثقة مفرطة في نفسه، وغياب تام للتعاطف (Callousness). هو لا يرى في الآخرين بشر… بل أدوات.
حقوق النشر: ملفات الجريمة - THE THOUGHT DOCK

تعليقات
إرسال تعليق